Friday, November 30, 2007

أوراق ما قـبل الانتـحــار
Minding Downloads

episode 1

ليس سريعا ً سريعا ً ولا متعجلا ً هارعا ً اكتب اليك
انما على أبرد من جبال الجليد وفى جو ٍ من الصقيع , بوجه ٍ رخامى ٍ ناصع لا تعلو سطحه ُ أى ُ تعبيرات ٍ آدمية وباصرار استجمع قوى عقلى التليد الذى اكفهرت تلافيفه ُ بغيوم ِ الدم الاحمر من هول ما سطا عليه من أفكار وما تبع الافكار من انجراف فى بنية العقل من بعد فيضان الاوداج عليه وانفجار اوردته فتركه كما يترك النيل القرى غارقة ً من بعد الفيضان لا تركها على ما بها مشتاقة ً للماء ولا أغـاثـها وأنبت فيها النماء .

فسمح لليالى ان تجنى ثمار الاسى والحيرة من على وجهه الذى تأجج بلفح نار الصيف وقسوة برودة الشتاء وما بينهما ربيع مقفر من السعادة لا يلبث ُ الا أن يؤرقه ُ خريف ٌ مجدب من تساقط الآمال والاحلام والامنيات
ولكأنه خريف ٌ طويل اصبحت احداثه المفزعة تاتى على كل جميل ٍ وامل ٍ باق .

و ها هو ذا .... الواضح الصريح ترتسم على وجهه ِ خارطة الاحداث فتلطــَع بجمار الحزن الساكن فينا .... وان علا عليه احيانا ً قيــح ُ اليأس القــذر فى عشوائية ٍ فجة لا تترك للمـُحيــَا مــاءه تحـفظه ليرفعه فى مواجهة الناس او تتركه يرنو للسماء ِ تضرعا ًً لتلطـف الاقــدار... وهل اكثر من ذلك وضوح ...!!
واما القلب فحدث ولا حرج فـشعـار المرحلة " القلب ُ لم يعد يحتمل ...فنرجو عدم التنفيث "

فالقلب الطيب ما عاد كما كان فليس ذلك بارادته ولكنها فيما يبدو تواترات ما بعد الحداثة ِ والعولمة " هو يعنى ايه عولمة ..ايه الكلام المجعلص ده..!! "

بالماضى "زمان" كان بالقـلب ِ محز ٌ واحد كلما صادف ما يرهف الحس ويثير الشفقة اصاب ذلك الشىءُ المحـز الوحيد فيخفق ُ ويهتز له القلب
اما الآن فالقـلب اصبح كله محــزات او قل مخــرات كمخرات السيـل فتفـتـحت جنباته متواصلة ببعضها فاخـتلط الحابل بالنابل او قل الـدم الفاسد بالصالح وعند ذلك اخـتلط على الامر ولم يعد هناك شـك ٌ فى اننى انهـار .
واليوم امشى مستشعرا ً بان الجسد مثقبا ً بثقوب ٍ واسعة يهرع ُ منها الهواء مجيئة ً وذهابا كما لو كان اصبح هدفا للرماة .

وااأسفاه .... على نفسه وابيضت عيناه من الحزن فهو كـليـم.....

قال له صاحبه انت اصمـد من ذاك بالكثير فما عهدناك كذلك....

ولكنى أعـترف ُ امام الله ِ العادل أعـترف ُ...
انى الآن اضعـف مما ابدو للكثـير بالكثــير
واظلم لنفسى بالكثـير من الكثــير...
وكفانا شكوى فالله ُ اعلـم ُ بالضمير...

اما هو الآن فدائما ً فى القاع يرسوعلى الرمال بعيدا ً عن تلاطم الامواج ومسلك السفن المبحرة فى انحاء الدنيا فلم يسطع مواصلة السباحة والمرور من بين السنة النيران وعجز عن الطـفو كمثل كل الاشياء التى طـفت على السطح فى حياتنا هذه الايام
رسى فى القاع فبعد عن الشـمس واختبأ من الضوء كما تعود ان يظــل فى الظـــل ينتظر فتات الآخرين او بقايـا السفن المسافرة تلك البقايـا التى تغوص و تغوص الى ان تـصطـدم براسه فـتوقـظه من سباته الطويل فى الظلام الدامس فينزعج ويسب تلك الضوضاء الثائرة ولا يدرى انها نصيبه لسد حاجته فيشرع فى تناولها ثم لا يلبث ان يستانف الكسل



واخيرا ً اشهد الله العادل القدير اشهده ... على سهرى و سفرى... عرقى وكدحى... و زفرة اعصابى وقـلقى
اشهده على معاناتى واحتمالى
اشهده على الاوراق والاقلام والاختام .......
وللحديث بقية ......
و انـا للـــه وانـا اليـه راجعـون

No comments: